Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣٩الفصل الثاني: كتاب الثميني (معالم الدين)
الفصل الثاني
كتاب الثمينى: معالم (الدين
قبيل تأليفه:
139
إننا اعتمدنا في دراسة آراء الثميني الكلامية كتابه (معالم الدين) لأنه أهم كتاب له في العقيدة الإسلامية وعلم الكلام، أو لأنه كما يقول عنه البعض كتاب في الفلسفة وأصول الدين، ولقد اشتهر بذلك، وليس هناك كبير فرق نظرا للتداخل الحاصل بين هذه المصطلحات، وإن كان مصطلح الفلسفة منها أشمل لغير مباحث الكتاب. ويظهر أن الثميني قد اطمأن إلى هذا الكتاب ورضي به، وذلك فيم
يبدو - لسببين:
(1 للمكانة التي يراها لعلم الكلام، ولأهميته بين العلوم الإسلامية.
(1
(2) وللجهد الذي بذله فيه فأتمه على وفق ما أراد أن يكون.
ولا بأس أن نشير هنا إلى أن كتاب (معالم الدين للثميني - فيما يدو - بعيد كل البعد عن كتاب (معالم الدين) لأحمد حميد الدين الكرماني الإسماعيلي المولود قبل سنة 331 هـ - المتوفى بعد سنة 408 هـ، ويبدو أن لا علاقة له به وأن التسمية قد اتفقت من قبيل الصدقة وتوارد المعاني (1).
وإنه ليجمل بنا قبل أن نتحدث عن مضمون الكتاب مفصلا، أن نتحدث عنه إجمالا شكلا ومضمونا لنأخذ فكرة عنه بعد أن أتممنا الحديث عن
صاحبه.
(1) أحمد حميد الدين الكرماني (راحة العقل)، تحقيق: مصطفى غالب، ص: 41، 53، 109.