Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤٠140
الباب الثاني: الإمام الثميني وعلم الكلام
ولهذا فإنه ليجدر بنا أن نشير في هذا المقام إلى أن الثميني قبل كتابته (المعالم)، كان قد ألم بكثير من المصنفات في العقيدة الإسلامية، خاصة بعد أن تبلورت
وتباينت مدارسها من حيث اعتمادها العقل أو النقل في منهجها.
إن الثميني من المدرسة الإباضية والمدرسة الإباضية من المدارس الإسلامية المعتمدة على الكتاب والسنة في معالجتها القضايا العقدية جاعلة للعقل مكانته وحدوده، وللنص قداسته وحرمته فتنوعت مؤلفاتها مشرقا ومغربا.
وجاء الثميني في القرن الثاني عشر للهجرة، فاطلع على مؤلفات مذهبه وغير مذهبه وأعطى نفسا جديدا وطابعا متميزا لمؤلفات العقيدة الإسلامية لما أوتي
-
من سعة الاطلاع، ولما استفاده - خاصة ـ من آخر ما أنتجته المدرسة الإباضية ـــ والمدرسة الأشعرية في الموضوع.
فهو قبل أن يؤلّف كتابه (المعالم)، كان قد ألف من قبل أول كتاب له في المنطق، وهو كتاب (تعاظم الموجين في شرح مرج البحرين)، الذي عالج فيه هذا الفن معالجة وثيقة الصلة بالفلسفة وعلم الكلام، إذ دفعه هذا الكتاب التعاظم) للإطلاع على أشهر المؤلفات الإسلامية -ـ آنذاك ــ في كل من
--
العقيدة والمنطق واللغة وقد أشار إلى كثير منها فيه نذكر منها على سبيل المثال: (طوالع الأنوار للبيضاوي (ت: 685 هـ)، وشرحه للأصفهاني (ت: 749 هـ)، و (مطالع الأنوار) للأرموي (ت: 689 هـ)، وشرحه لقطب الدين الرازي التحتاني (ت: 766 هـ).
«العلامة
واطلع على (الشمسية) للقزويني (ت: 693 هـ) وشروحها، كشرح القطب الرازي الذي هو في نظره قطب التحقيق وعلم التدقيق» وهو القطب»، وكشرح التفتزاني (ت: 793 هـ).