الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥

المقدمة

15

بسم الله الحر الجميع

مقدمة

لقد أوجد الفكر الإسلامي إنتاجا غزيرا في مختلف الفنون، وأثرى المكتبة الإسلامية والعالمية بما تركه من التراث البالغ الأثر في كثير من الحضارات التي قامت بعده. فكان محط الأنظار من قبل القاصي والداني مسلما ومستشرقا وذلك من أمد بعيد، وفي العصر الحديث بشكل جديد.

ولذا فعودة المسلم إلى دراسة تراثه بداية الانطلاق في إعادة مجده، وبناء حضارته، لأن أمة تجهل ماضيها هي! أمة محتلة من فوق الأرض ما لها من قرار. ومن الواجب ألا تكون هذه العودة إلى التراث انحباسا فيه، وإنما يجب

أن تكون من قبيل المرآة العاكسة للسائق ما في الخلف حتى يمضي قدما في

سيره بالسلامة.

إن التراث المتراكم عندنا في الجزائر كثير ولا يمكن أن يظهر إلى الوجود، بل وأن يستفاد منه إذا لم تكن من أبناء الجزائر في سبيله جهود، وفي هذا التراث من المعارف الإسلامية الشيء العظيم فيما نعلم، فهو دفين لم يجد بعد الأيدي التي بمكن أن تستخرجه، وتكشف عن حقيقته، اللهم إلا بعض الجهود الضئيلة التي لا تشفي الغليل، فهو لم ينل بعد حظه من الدراسة كما نال حظه في الدول الأخرى كالمجاورة لنا، ونخص بالذكر تونس والمغرب.

وإن من التراث الإسلامي الجزائري التراث الإباضي الذي هو جزء لا يتجزأ وعلى أبنائه على الخصوص خدمته والإسهام به في دفع عجلة الحضارة المعاصرة وهو ما نقوم به بكل تواضع في هذه الدراسة:

منه،

١٤ / ٤٥٤