الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

الفصل الثاني: كتاب الثميني (معالم الدين)

177

«لا

حرم

الله من الانتفاع به من طابت، سريرته وخلصت في طلبه نيته

من

اللذات

وصدقت في الجد فيه عزيمته، وجادت عليه بإدراكه قريحته، فإن من حرم استطلاع، أنواره، وعدم استشمام طيب أزهاره، فلعمري إنه لهو محروم وممنوع، وعن الكمالات مصروم ومقطوع، فإنه كتاب جامعة معالمه، دائرة بين النفي والإثبات، مقاسمه بينة، مراصده نيرة مقاصده، مقررة مسائله محررة دلائله ساطعة براهينه لامعة قوانينه واضحة، فوائده، لائحة فرائده، ظاهرة عوائده، باهرة زوائده» (1).

وهو بعمله هذا

يرجو

الثواب

من مولاه قائلا: «وإني أرغب إلى الله سبحانه

وتعالى أن يجعله خالصا لوجهه الكريم، وأن يثيبنا به، وبغيره بجزيل الثواب، إنه هو التواب الرحيم، فإن ذلك هو المقصود، لا طلب منزلة من الهوى المعبود» (2).

ونحن بدورنا لنرجو بنده البسطة حول كتاب (معالم الدين) أن نكون قد غصنا أكثر إلى أعماقه، ونرجو أن نكون بما أقدر على استخراج أهم المسائل الكلامية التي تناولها الثميني فيه وعلى استجلاء طريقته في معالجتها مفصلة ورأيه

فيها، وهو ما سنقوم به في الفصول اللاحقة بإذن الله.

(1) مخطوط المعالم، ص: 3.

(2) مخطوط المعالم، ص: 3.

١٦٩ / ٤٥٤