Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧٦176
المآخـ
ـذ
الباب الثاني: الإمام الثميني وعلم الكلام
ونظرا إلى أن أي جهد بشري لا يخلو من النقائص والثغرات، فقد شدّت انتباهنا ملاحظات في عمل الثميني، وكانت التي سجلناها في المنهج ترجع إلى: أنه قد يورد قول غيره، ويذكر صاحبه، ولكنه لا يحدد أطراف ذلك القول، فيتعذر ضبطه. وإلى أنه لا يشير أحيانا كثيرة إلى المنقول ومصدره، ولعل ذلك مما جاء به
وفق مذهبه فتبناه كما سبق بيانه.
وإلى أنه استعمل مرات عديدة رمز (هف) دون أن يحدد معناه كما
عادته في بعض مؤلفاته، وقد اكتشفنا
أنه
من بعد يريد بما (هذا خلف).
وإلى أنه أحيانا يأتي بقول للعضد فينسبه إلى السيد (1) دون العكس، ولعل
السبب في ذلك، هو
أنه استعمل شرحا للمواقف ناسخه لم يتبع طريقة منهجية بما
يتبين بوضوح قول كل منهما، فكان التداخل بين المتن والشرح.
يظهر أن الثميني قد تنبه إلى أنا سنلتقط له بعض الزلات فقال: «إن كل مصنف، وإن تطاول مصنفه لا يخلو عن نكبة وقصور، وإن تعاطى كل كمال فيه صاحبه … » ويؤكد في تواضع قيمة تأليفه فيقول عنه:
ومع ما اشتمل عليه من القصور والوهن والبتور لا غنى عنه لراغب في الفن
لما فيه من مثلجات الصدور ومحصلات السرور» (2).
هو
ذا كتاب الثميني: (معالم الدين كتاب ألفه وأتمه وهو مطمئن به إذ
يصفه بقوله:
(1) مثالنا لذلك: (المعالم) ص: (10) المواقف) ص: 12 - (المعالم) ص: 13، (المواقف) ص: 15.
(2) مخطوط المعالم، ص: 3.