الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩

المقدمة

19

إن ذا محل الإشكال، وبداية حله تكون في العناية بالدراسات المعرفية الي تسلط الضوء على المعرفة الإنسانية عامة لإدراك أبعادها، وأسسها المشتركة بين الناس مهما اختلفت مشاركم عساهم يبلغون الحق والصواب فيها. وبالتي تسلط الضوء على الأسس المعرفية المشتركة عند المسلمين خاصة لإدراك مكامن أسباب الاختلاف عندهم المؤدي إلى التضليل، فالتصارع، فالتقاتل، وبالتالي تكشف عن القواعد والأسس المساعدة على العمل للتصالح والتراحم والحياة.

إن كل ذلك جعلنا نرجّح مطمئنين أن الإشكالية في المسألة إنما هي إشكالية معرفية تقتضي السعي الجاد لإيجاد السبل الموصلة إلى الصواب في المعرفة الإنسانية، والوصول إلى التأثيرات المؤدية إلى اليقين فيها وإن كانت وهما، ثم إدراك أوجه الصواب والخطا في هذه المعرفة إذا كانت منطلقا لاكتساب معارف أخرى.

ولقد وجدنا كتب المتكلمين من بين الدراسات التي اشتغلت بهذه الإشكالية في مبحث تسميه المقدمات أو التمهيدات أو ما يقرب من ذلك، وكان كتاب ضياء الدين عبد العزيز الثميني: (المعالم) أحد تلك الكتب التي اشتغلت بما، إذ كان المعلم الأول منه في هذا الشأن.

ومحاولة منا للانطلاق في دراسة تجمع الجانبين:

(1 تدرس المشكلة المعرفية عند الإنسان.

(2) وتدرس جانبا من تراثنا الثري.

اخترنا المعلم الأول من كتاب: معالم الدين) للتحقيق، وهو معلم يس الثميني: (المقدمات)، ولقد اخترناه للتحقيق لكون كتاب (المعالم)، قد طبع طباعة محققة، ولكون المعلم الأول منه يمتاز بإمكان تناوله مستقلا منه يمتاز بإمكان تناوله مستقلا عن المعالم الثلاثة

غير

الباقية وهي: (الممكنات) و (الألوهية) و (النبوات).

١٨ / ٤٥٤