Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠200
الباب الثالث: مباحث علم الكلام في كتاب (معالم الدين)
القوى: أن المحسوسة والمتخيلة والمعاني الجزئية الموهومة ترتسم وتنطبع في آلاتها، وأن إدراك النفس إياها بواسطة تلك القوى وانطباعها فيها» (1).
هذا عن المدركات الباطنة، وهو مبحث حديث عالج علم النفس بعض جوانبه في موضوع الذاكرة بتقسيمها إلى ذاكرة قصيرة الأجل، وذاكرة طويلة الأجل، وبحث ما يتعلق بها من وسائل في معالجة صور المدركات، كالانتباه والخيال المساعدين على المحافظة بصورها (2).
وهو مبحث به ننهي حديثنا عن قوى النفس المدركة.
أما قوى النفس المحركة فإن الثميني لم يفصلها (3) وقد أجمل القول فيها قائلا:
«أما المحركة فتنقسم إلى محركة اختيارية، ومحركة طبيعية.
أما الاختيارية فتنقسم إلى باعثة على جلب النفع وتسمى الشهوانية، وإلى باعثة على دفع الضر وتسمى الغضبية، وتحت كل منهما أنواع»
وأما الطبيعية فهي سبع منها أربعة هي: الجاذبة والماسكة والهاضمة والدافعة
التي تخدم البواقي وهي: الغاذية والنامية والمصوّرة (4).
ولقد اعتبر الثميني عدد هذه القوى سبعا تبعا للوارجلاني، وبين أن هذا لا يتنافى مع ما ذهب إليه الإيجي والبيضاوي، لأنهم عدوا القوى المحركة ثمانية،
(1) مخطوط المعالم، ص: 32. أيضا: الأصفهاني، شرح مطالع الأنظار) على (طوالع الأنوار) للبيضاوي، المطبعة الخيرية، ط: 1، 1323 ص: 147.
(2) عماد إبراهيم عبده ولميس فؤاد اليحيى ذاكرتك كيف تعمل؟)، دار النبراس للنشر والتوزيع، عمان، ط: 1 سنة: 1990
(3) للتفصيل راجع (شرح) مطالع الأنظار على طوالع الأنوار)، ص: 148 وما بعدها.
(4) مخطوط المعالم، ص: 32.