Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩٩به
-
الفصل الأول: نظرية المعرفة ومباحث علم الكلام
والحافظة: وهي
199
قوة تحفظ بما المعاني التي يدركها الوهم، ويفرق بين هذه
القوة الحافظة والخيال والوهم على أن القبول بقوة الوهم، وما به القبول غير ما الحفظ، وهي مغايرة للخيال الحافظ للصور، والحافظ للصور غير الحافظ للمعاني. - والمتصرفة: وهي قوة تحلل الصور وتركبها وتحلل المعاني وتركبها، وهي قادرة على المزج بينهما، أي بين الصور والمعاني. وتسمى إن استأمرها العقل مفكرة، وإن استعملها الوهم دون تصرف عقلي متخيلة.
ولقد حدد موطن كل قوة من القوى الموجودة في الإنسان، سواء منها المدركات الظاهرة (الحواس)، أو المدركات الباطنة معتمدا في ذلك على البيضاوي وعلى الوارجلاني.
وقد كان المنهج التجريبي معتمده في إثبات أماكن تلك القوى في جس الإنسان إنه يقول: «ويدل على اختصاص هذه القوى بهذه المواضع اختلال فعلها بخلل هذه المواضع، فإن الفساد إذا اختص بموضع أورث الآفة في فعل القوة المختصة
بذلك الموضع».
وبين
أن الإدراكات الباطنة الخمسة إنما هي اثنتان فقط، على الرغم من أن الإدراكات الباطنة لا تتم إلا بجميعها»، ويعني بهذا أن منها المدركة ومنها المعينة على الإدراك، ولذا فهما اثنتان.
ثم حلّل حقيقة المدركات الكلية والجزئية، وأشار إلى أن الأصفهاني قد فعل ذلك.
لقد بين في تحليله أن المدرك للكليات والجزئيات إنما هي!
الكليات بالذات والجزئيات بتوسط قواها.
النفس، على أن
ومعنى إدراكها للكليات بذاتها أن الصورة الكلية المعقولة ترتسم في النفس
لا في القوى الجسمانية التي هي آلاتها، ومعنى إدراكها للجزئيات بتوسط هذه