الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

الفصل الأول: نظرية المعرفة ومباحث علم الكلام

أقسام المعلوم

هذاء

203

وبعد أن تحدثنا عن الذات المدركة وقواها في تحصيل العلوم، فإنه ينبغي

لنا أن نأتي بما جاء به الثميني حول المعلوم حتى يكتمل ما نحن فيه، لا سيما وأننا بعد دراستنا لكتابه (معالم الدين أمكننا أن نقسم المعلوم عنده إلى قسمين:

- معلوم بعلم ضروري.

- ومعلوم بعلم كسبي.

فما هو العلم الضروري؟ وما هو العلم الكسبي؟

أولا: العلم الضروري:

لقد قسم الثميني العلم الحادث إلى قسمين:

علم ضروري، ومنه

البديهي.

و علم كسبي، ومنه النظري.

يقول الثميني: إن الضروري ما لا يكون تحصيله مقدورا للخلق، والبديهي ما يثبته مجرد العقل، فهو أخص من الضروري».

والكسبي يقابله، فهو العلم المقدور تحصيله بالقدرة الحادثة» (1).

من

ويرى أن العلم النظري المتضمن للنظر الصحيح يلازم الكسبي عادة، هذا جهة، ومن جهة أخرى فإن من يفرق بين الكسبي والنظري فهو يجوز حصول

الكسبي بغير النظر.

(1) مخطوط المعالم، ص: 15.

١٩٢ / ٤٥٤