الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

204

من

الباب الثالث: مباحث علم الكلام في كتاب (معالم الدين)

ولقد أكد وهو يثبت العلوم الضرورية أن إليها المنتهى: «وأن العلوم الكسبية العقائد الدينية وغيرها، تنتهي إليها، وهي المبادئ الأول، ولولاها لم يتحصل علم أصلا»)، على أن الضروري قد تخلو النفس عنه بفقدان الشرط والاستعداد عند المعتزلة، أو «لأنه لا يخلقه الله تعالى في العبد حينا ثم يخلقه فيه، بلا قدرة من العبد متعلقة بذلك العلم عند الأشاعرة والإباضية كما يقول الثميني (2).

أ- أقسام الضروريات

إن أقسام العلوم الضرورية كما يحصيها الثميني- هي:

(1) الوجدانيات وهي قليلة النفع في العلوم لأنها غير معلومة الاشتراك

الغير» (3).

يقينا، فلا تقوم حجة على الغير» (3).

(2) والحسيات والمراد منها ما يتناول التجريبيات والمتواترات، وأحكام الوهم في المحسوسات والحدسيات والمشاهدات» (4).

(3) والبديهيات: «وهي الأوليات وما في حكمها من القضايا الفطرية القياس» (5)، وهي مثل الحسيات عمدة في العلوم إذ بهما تقوم الحجة على الغير، «أما البديهيات فعلى الإطلاق، وأما الحسيات فلثبوت الاشتراك في أسبابها من تجربة أو من تواتر أو حدس أو مشاهدة» (6).

(1) مخطوط المعالم، ص: 12.

(2) مخطوط المعالم، ص: 12.

(3) مخطوط المعالم، ص: 12.

(4) مخطوط المعالم، ص: 13. (5) مخطوط المعالم، ص: 13. (0) مخطوط المعالم، ص: 13.

١٩٣ / ٤٥٤