Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١المقدمة
21
ثانيا: لكون دراسته تجعل الطالب يستفيد من جهده المبذول فيه، وتجعله
يحيط بقضايا علم الكلام إحاطة تسمح له – فيما بعد فيما بعد – بالغوص في أعماقه والرقي إلى أعاليه.
ولقد أوصانا ألا كتاب الميدان، وألا نستصعب الأمر مهما كانت المشاكل، وكان نعم الأستاذ في الرحلة الشاقة، إذ كان دائما يسدد خطانا ويوجهنا إلى
سواحل النجاة.
صعوبات البحث:
اعترضتنا صعوبات جمة في دراسة هذا الكتاب نذكر منها على الخصوص: كونه غير محقق على الرغم من أنه مطبوع، فحتم علينا ذلك أن نبحث المخطوط الأم أولا وقبل كل شيء.
وكنا ونحن نبحث عنه - وخوفا من عدم العثور عليه –، نجمع مخطوطات شتى، حتى نتمكن فيما بعد من انتقاء النسخة التي تتوفر فيها الشروط، والتي ستساعدنا على معرفة أفكار الثميني يقينا.
وهي صعوبة بذلنا جهودا كثيرة لتذليلها، فاطلعنا على نسخ منه مخطوطة بمنطقة واد مزاب، وجمعنا منها ما راقنا، و لم يكن من بينها المخطوط الأم.
وانتقلنا من ولقد استعملنا من بين المخطوطات التي جمعناها ولما نتحصل على المخطوط الأم مخطوطا منقولا من المخطوط الأم، شهد له بذلك شيخان درسا بتونس: الشيخ بكير بن محمد أرشوم (معاصر)، والشيخ بكير بن محمد الشيخ بلحاج، المعروف بباشا عادل (معاصر)، وهو الناسخ والمالك للمخطوط الذي نرمز له باحرف (ب).
أجله إلى تونس ثم جربة، وإلى دمشق، ثم إلى سلطنة عمان.