الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢

ونما كانت طبيعة البحث وهي دراسة آراء الثميني من كتابه (المعالم)، تستوجب قراءة الكتاب مرات ومرات اغتنمنا هذه القراءة الضرورية مقابلين المضوع بالمخطوط (ب).

وما إن بدأنا المقابلة حتى اكتشفنا الكثير والكثير من الأخطاء، فدفعنا ذلك إلى تكثيف الجهود بمعية الأستاذ: محمد بن أيوب الحاج سعيد البحاثة في التراث، علنا نعثر على المخطوط الأم، خاصة وأن بصيص الأمل بدأ يراودنا، إذ كانت

مخطوطات ضياء الدين في مرحلة الانتقال من تونس إلى الجزائر.

وبالفعل، فلقد تحصلنا على المخطوط الأم، وصرت أمام خيارين:

أ - إما التعامل مع صورة المخطوط المخطوط (الأم) وهذا عمل مجهـ مضن، لا يخفى على كل عليم في التعامل مع المخطوطات ما فيه من الجهد والعنت، وخاصة مع مخطوط كـ (المعالم) الذي يحتوى على مادة مركزة موزعة على (300) صفحة في كل صفحة حوالي (300) كلمة إذ في الصفحة الواحدة أزيد من (30) ثلاثين سطرا، وفي السطر الواحد حوالي (10) عشر كلمات. ب - وإما القيام بمقابلة المطبوع ثانية على المخطوط الأم، وبذلك نقدم للمطبوع خدمة ونوفر لدراستنا جهدا نحن في أشد الحاجة إليه، فاخترنا الثاني على الأول. ويرجع كثير من الفضل في هذا الاختيار - إلى وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان التي أعدت النص مكتوبا كتابة حديثة مطبعية.

بهذا الاختيار تحصلنا على مطبوع وفق ما أراده مصنفه بعد أن اقتطعنا زمنا من البحث في مقابلته على المخطوط الأم الذي نرمز له بالحرف (أ)، ووضعنا بذلك لبنة أولى نحو تحقيق الكتاب، وهو جهد لا بد منه في الدراسة خاصة وأنه أسها.

٢١ / ٤٥٤