Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٢٩الفصل الأول: نظرية المعرفة ومباحث علم الكلام
229
والغرض منه كما يقول الثميني: إما إقناع قاصر عن البرهان، لأنه لا
يغمض [يخفى مأخذه] عن فهم الخصم، فينتقل عنه عن البرهان] إلى الجدل. أو إلزام الخصم ودفعه» (1).
والخطابة، أو الحجة الخطابية: ما تألف
هي
من مقدمات مقبولة من شخص
معتقد فيها لسر لا يطلع عليه، أو لصفة جميلة، أو من مقدمات مظنونة، والغرض
من الخطابة كما يقول الثميني- ترغيب السامعين.
والشعر، أو الحجة الشعرية: «وهو ما تألف من مقدمات متخيلة لترغي
لترغيب
النفس في الشيء، أو لتنفيرها عنه» (2).
والمغالطة، أو الحجة الباطلة: «هي "
من
ما تألف مقدمات شبيهة بالحق
وليست حقا، وتسمى سفسطة … أو شبيهة بالمقدمات المشهورة وتسمى مشاغبة … أو من مقدمات وهمية كاذبة» (3).
هذه أقسام الحجة العقلية التي جاء بها الثميني، وبها يمكننا أن نختم هذا الفصل، بعد أن تبين لنا جليا أن الثميني قد طرح جميع المباحث حول نظرية المعرفة بمفهومها العام، وتعرض لجميع جوانبها، مؤكدًا إمكانية وصول العقل إلى معرفة الله معرفة الله عز وجل، وإمكانية البحث فيما يتعلق بالألوهية من قريب أو بعيد، وفي كل مواضيع علم الكلام التي قد تعرضنا لبعضها فيما مرّ، وسنكمل الحديث بحول الله عن بعضها المتبقية في الفصول اللاحقة، مستخرجين زبدة ما جاء به الثميني مبتدئين بعالم الممكنات وأحوالها، وفي الممكنات دليل على وجوده جل وعلا.
(1) م - ن.
(2) من.
(3) م - س، ص: 28.