الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

228

الباب الثالث: مباحث علم الكلام في كتاب (معالم الدين)

ولعلّ هذا الذي جعله يرجع دوما عبر كتابه (المعالم) إلى المقدمات لبيانا

وتوضيح ارتباطها، كما سبق بيانه في منهجه.

د الحجة:

يقسم الثميني الحجة بحسب مادتها قسمين:

حجة عقلية، وحجة نقلية.

أما الحجة النقلية: فإنه يبدو أنها لا تخرج عن الذي جئنا به في أسباب العلم، إذ قد فصلنا فيها القول وبينا الفرق بين الخبر الضروري والخبر الاستدلالي من جهة، وبينا أن الحجة النقلية وثيقة الصلة بالحجة العقلية من جهة أخرى.

لأن النقلية تثبت بالعقل والعقلية ترتكز على النقلية بعد ثبوت هذه بالعقل، كما هو الحال في الحجة البرهانية التي ترتكز على اليقينيات الست ومنها المتواترات. وبناء على هذا يكون في مقدورنا تركيز الحديث حول الحجة العقلية

موضحين ما جاء به الثميني.

لقد قسم كغيره - الحجة العقلية إلى خمسة أقسام:

البرهان، والجدل والخطابة، والشعر، والمغالطة.

فالبرهان، ويعرف بالحجّة البرهانية: «هو ما تركب من مقدمات كلّها

يقينية» (1)، واليقينيات هي الست التي سبق بيانها.

والجدل، ويعرف بالحجة الجدلية، هو ما تألف من مقدمات مشهورة، وهي ما اعترف به الجمهور لمصلحة عامة أو لسبب رقة أو حمية» (2).

(1) مخطوط المعالم، ص: 27.

(2) مخطوط المعالم، ص: 27.

٢١٧ / ٤٥٤