الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

الفصل الثاني: نظرية الوجود وعالم الممكنات

الفصل الثاني

نظرية الوجود وعالم الممكنات

233

إن الحديث عن الوجود وعن الموجود، وعن العدم والمعدوم، في الطبيعة وما وراءها، حديث شيّق تناوله كل من الفلاسفة والمتكلمين (1)، وهو شديد الصلة بدراستنا هذه، وسنأتي منه – كما جئنا سابقا - ببعض ما نحتاج إليه ونحن نعالج مسائل هذا الفصل والذي يليه.

وسنبدأ ببيان معنى الممكنات - ولو بإيجاز - ومعنى نظرية الوجود حتى

نتمكن من بسط ما جاء به الثميني في وضوح.

الممكنات:

إن لفظة (الممكنات) جمع لكلمة (ممكن)، وهو مصطلح يطلق ويراد به: «تساوي الوجود والعدم، وهو إحدى مقولات الجهة (Modalite) حسب تقسيم (كانت)]، ويقابله الممتنع (Impossible)، والضروري (Necessaire)»(2).

(1) راجع مثلا:

ابن سينا، (الإشارات والتنبيهات معه شرح نصير الدين الطوسي، تحقيق: د. سليمان دنيا، دار، المعارف، مصر، ط: 2 د. ت. ط، ج 3، الوجود وعلله، ص: 7 وما بعدها. دي بور، (تاريخ الفلسفة في الإسلام)، ترجمة أبوريده، مثلا ص: 194 - 195. • (في علم الكلام)، ج:2، ص: 155 وما بعدها.

RABIA Mimoune، Critique et Interculturalité dans la Formulation et la Réfutation

de la Preuve Ontologique.

(2) (المعجم الفلسفي)، دار الكتاب اللبناني، 1982، ج 2، (الممكن)، ص: 424.

٢٢٠ / ٤٥٤