الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

234

الباب الثالث: مباحث علم الكلام في كتاب (معالم الدين)

فممكن الوجود هو الذي متى فرض غير موجود أو موجود، لم يعرض منه

محال، ويقابله واجب الوجود، وهو الوجود الذي متى فرض غير موجود، عرض

عنه محال (1).

هذا وللممكن معنيان:

المعنى الأول: سلب الضرورة، وهو:

- إما سلب في نفس الأمر، ويسمى الإمكان الذاتي أو الخارجي.

- وإما سلب بحسب الذهن، إذ يكون الذهن مترددا في تصوره بين طرفيه الذين هما الوجود والعدم، ويسمى الإمكان الذهني (2).

والمعنى الثاني: هو وجوده بالقوة، أو كونه من شأنه أن يكون، ولكنه ليس بكائن، وبهذه الصفة لا ينتقل من حال الوجود بالقوة إلى حال الوجود بالفعل إلا بعد استيفائه شروطا، ولهذا يسمى إمكانه بالإمكان الاستعدادي (3).

إن هذه المعاني هي

التي هي موضوع للدرس.

التي تستفاد من الممكن تبعا لتصور الدارس له، ولطبيعته

فالإمكان هو الحالة الوسطى بين الوجود والعدم، إذ القابل للاتصاف بأحدهما بدل الآخر يسمى ممكنا، وهو الذي خصص له المتكلمون، مباحث جمة في مؤلفاتهم لما له عندهم من الأهمية في الاستدلال على وجود الباري عز وعلا.

(1) (المعجم الفلسفي، عن ابن سينا، (النجاة)، ص: 366.

(2) (المعجم الفلسفي)، عن التهانوي (كشف اصطلاحات الفنون).

(3) (المعجم الفلسفي). وللمزيد راجع مثلا: مشكلة الصراع بين الفلسفة والدين) من الغزالي وابن رشد إلى الطوسي والخواجة زاده للدكتور رضا سعادة الدار العالمية، بيروت ط: 1، 1981،

ص: 54 وما بعدها.

٢٢١ / ٤٥٤