الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٥٠

250

الباب الثالث: مباحث علم الكلام في كتاب (معالم الدين)

مو بيان ذلك أن العرض المشاهد طارئا لو لم يكن طارئا لكان موجودا قبل هذه الحالة، ولو كان موجودا قبل هذه الحالة لم يخل إما أن يكون في محل، أو لا، فإن كان في محل فهو إما هذا المشاهد فيه طريانه عليه، أو غيره، فإن كان هذا فقد كان كامنا، وإن كان غيره فلا يصل إليه إلا بالانتقال وإن كان في غير محل فقد قام بنفسه» (1).

إنّ هذه الأمور الثلاثة التي يستوجبها النظر بالطرو، وهي: الكمون، والانتقال، والقيام بالنفس يستوجبها النظر بالعدم أيضا، فالعرض المشاهد معدوما: «لو لم يكن قد عدم لكان باقيا، وهو إما أن يبقى في محل، أو لا، فإن كان في محل فهو إما في هذا المحل، أو في غيره فإن كان في هذا المحل فهو كامن، وإن كان في غيره فلا يصل إليه إلا بالانتقال هذا، فيتحقق أنه من عدم» (2)، هذا على اعتبار أنه في محل، وعلى اعتبار قيامه بنفسه فهو كذلك لأنا قد فرضناه معدوما.

وإذا كان قد عدم فهو إذن حادث لأن القديم لا يجوز عدمه، وهذا يستلزم

الحديث بالتفصيل عن عدم القديم وهو ما فعله الثميني.

ولا بأس في الأخير أن نضع الاستدلال بالطرو والعدم في الشكل التالي حتى

يزداد وضوحا:

(1) م - ن.

(2) م - س، ص: 46.

٢٣٧ / ٤٥٤