Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٦٥الفصل الثاني: نظرية الوجود وعالم الممكنات
265
كما أنه تعرّض للقائلين بأصلين للكون قديمين، وجاء بآراء أهم الفرق في ذلك
ودحض
حجة مذهبهم
(1)
وإن الذي جئنا به – فيما بدا لنا يغني عما تركناه مما جاء به، كحديثه عن الجن والشياطين وعن العقل وفق ما تحدثت به الفلاسفة، آملين أن نكون قد استطعنا، في عرضنا أن نقرب إلى القارئ أهم ما تناوله من من القضايا الخاصة بعالم الممكنات).
وإنه ليمكننا في ختام هذا الفصل أن نقول بأن الثميني قد تجاوز تلك المباحث التي جاء بها المتكلمون حول الطبيعة ليفسح المجال لأبحاث أخرى امتازت بما مصنفات الإباضية منذ نشأة التأليف عندهم، وهي تلك التي سنورد نصيبا منها في فصل: (النبوات وغاياتها).
إن دراسة دقائق مسائل الطبيعة مفصلة تقتضي اليوم عودة إلى العلوم الطبيعية والكيميائية والفيزيائية والفلكية، وغيرها لأنها أكثر التصاقا بها، وهي مسائل: علم الكلام، ويمكنه أن يستفيد - لا محالة - مما تتوصل إليه من النتائج.
ثم إنه بعد أن أتممنا الحديث عن (الممكنات) التي وجدنا الثميني من خلالها قد أثبت أنّ للإنسان وللكون موجدا أوجده بالاختيار، وهو الله عز وجل، واجب الوجود، فإنّه ينبغي علينا الآن أن نصل إلى إدراك صفاته، فنقترب منه تعالى بمعرفته.
فما هي
صفاته تعالى وتقدّس؟ وما الذي جاء به الثميني في الموضوع؟.
(1) مخطوط المعالم، ص: 74 وما بعدها.