Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤264
الباب الثالث: مباحث علم الكلام في كتاب (معالم الدين)
بطلان التناسخ
ولقد جره الحديث عن النفس إلى الحديث عن الأرواح وتناسخها، لاحتلالها
مكانة هامة في الدراسات الفلسفية القديمة والدراسات الروحانية المعاصرة. إن الثميني قد تناولها تناول الأقدمين من الفلاسفة الإسلاميين والمتكلمين الحكماء وتعرّض لها تعرض الإيجي) والجرجاني في إبطال تناسخها، وأكد حدوثها
بفعل القادر المختار (2).
وجود عالم آخر:
بين الثميني أن المتكلمين جوزوا وجود عالم آخر مماثل لهذا العالم وذلك بناء على قوله عزّ وجل: أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مثْلَهُم بَلَى وَهُوَ الْخَلاقُ الْعَلِيمُ (يس: 81).
وزيادة على ذلك، ردّ بكل تفصيل قول الحكماء بأن لا عالم غير هذا
العالم المشهود (3).
تأثير العالم العلوي في العالم السفلي
ومن بعد ذلك فنّد أقوال القائلين بأن هناك مدبرا غير الله الحكيم، كقول المنجمين بأنّ العالم العلوي هو المؤثر في العالم السفلي والمدبر له، وقول الطبائعيين بأن الأشياء تتكون عن الطبائع الأربع: الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة، وقول القائلين بأن الهيولى القابلة للصور لم تزل قديمة، ومعها قوة قديمة هي القابلية للصور،
(1) المواقف، ص: 260 - 261.
(2) مخطوط المعالم، ص: 66. (3) مخطوط المعالم، ص: 60.