الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦٩

توطئة:

الفصل الثالث: الألوهية وصفاتها

الفصل الثالث الألوهية وصفاتها

269

مما سبق بيانه في فصل: نظرية الوجود وعالم الممكنات، تيقنا من وجود الإله

الخالق الفعّال لما يريد.

ومنه

ولفظة الإله لغويا مشتقة من المادة (أَلَهُ) إِلاهَةٌ، أي: عَبَدَ عِبَادَةٌ … لفظ الجلالة (الله) التي أصلها إلاه على وزن فعّال، بمعنى: مفعول لأنه مألوه

أي: معبود (1). فالألوهية مشتقة من الإله، وهي صفة المؤله، أو هي: ماهية كنه الذات الإلهية، وعلمها (الله) «وهو الله الذي لا إله إلا هو، وإن قدر البعض في النفي نفي وجود الإله، فإن الأقوى في التوحيد نفي الماهية

(3) (2) -

للألوهية في الفلسفة معان أخرى تتحملها كالمعنى الاجتماعي: على أن الإله معبود الجماعة، والمعنى الأخلاقي: على أن الإله مصدر جميع القيم الأخلاقية، وعلى أنه إذا فرض غير موجود فلن ينبني لها نظام على أساس ثابت، والمعنى المنطقي: على أنه نظام العالم ومبدأ العقل والمعنى الوجودي: على أنه مبدأ العالم وغايته (4).

(1) الجوهري، (الصحاح) مادة: أله.

(2) (العقيدة الطحاوية)، ص: 52

(3) إن الوجود أو الهوية غير الذات أو الماهية، فليست الماهية متضمنة في معنى الوجود، ولا الوجود متضمنا في معنى الماهية، وإنما لكل منهما شأنه الخاص وطبيعته الخاصة.

(4) المعجم الفلسفي، ج 1، مادة: (الله)، ص: 127، 128، 129.

٢٥٤ / ٤٥٤