Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٣توطئة
الفصل الأول: حياة الثميني وعصره
الفصل الأول
حياة الثميني وعصره
33
إن الغوص في دراسة شخصية ما يقتضي التعرض لعدة جوانب منها، تتجلى كما صورتها وتتضح معالمها.
وفي دراستنا للإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني سنحاول أن نعرف عصره ولو باقتضاب وكذا حياته، وأهم المؤثرات فيها لأنها لم تنل بعد حظها من الدراسة، ونظرا إلى هذا فلقد خصصنا بعضها بالتفصيل، كما فعلنا في حديثنا عن شيوخه
لماهم من الأثر البالغ في نضجه العلمي، وفي فتق المواهب التي من الله بما عليه. لقد كان للعاملين: المعلم الكفء، والموهبة، أثرهما في شخصية الثميني: فهما اللذان جعلاه قادرا على النجاح في دراسته وعلى القيام بجهوده الإصلاحية، وعلى تأليف كتب علمية كان لها أثرها من بعده.
فمن هو الثميني؟ وكيف عاش؟ وما هو حال عصره؟ وما هـ
جهوده و آثاره؟
ففي هذا الباب سنجيب عن هذه الأسئلة مبتدئين بحال عصره.
- 1 - البيئة الطبيعية
إنه لمن الصواب ونحن نعرف بالثميني أن نلقي الضوء أولا على بيئته الطبيعية الأهمية في حياة الأفراد والمجتمعات. وإن هذه الأهمية لتتضاعف إذا علمنا
لما لها من
أنها البيئة الوحيدة التي عاش فيها طوال عمره.