Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣١٥الفصل الثالث: الألوهية وصفاتها
إن الله تعالى لا يشبه شيئا ولا يشبهه شيء.
ومن هو كذلك استحال في حقه أن يرى.
فالله تعالى يستحيل أن يرى (1).
315
وقد برهن على صدق كلّ مقدمة، وجاء بعدها بجملة من الآراء المضطربة في إثبات الرؤية ليؤكد أن اضطرابها دليل قاطع على عدم إصابة وجه الحق في تتريه الباري سبحانه» (2)، ويرى أنه لو حملت الرؤية على العلم، لكانت السلامة ولزال اللبس واستقام المعنى، وبطل التجسيم والتشبيه وارتكاب التمحل في التأويل (3).
مسألة
فالتتريه كان منطلقه في حديثه عن المولى عز وجل، سواء في تناوله رؤية الباري، أو في مختلف المسائل التي جاءت بهذا الفصل، حيث نجده وهو يثبت الصفات جاعلا نصب عينيه أنه عزّ وجل ولَيْسَ كَمِثْله شيء (الشورى: 11)، حتى إننا لنجده وقد تناول من الصفات فقط تلك التي
يصطلح على تسميتها بالذاتية أو الأزلية لولا حديثه عن نفي الرؤية التي من الأخبار.
نرجو أن يكون الذي جئنا به في الإلهيات يعطي صورة واضحة عن آرائه
حولها، فماذا عن النبوات؟.
(1) مخطوط المعالم، ص: 183 – 184.
(2) مخطوط المعالم، ص: 184.
(3) مخطوط المعالم، ص: 185.