Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٤٧الفصل الرابع: النبوة وغاياتها
347
سبحانه
وبأنه يريد من الآية الكريمة وقل يا عبادي الذينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَة الله … (الزمر: (53) «الحث على التوبة والرجوع إلى وألا يقنطوا بمواقعة الذنب من رحمة الله حتى يصدّهم ذلك عن التوبة» (1). وأما المذهب الثالث: فهو أنّ العذاب ثابت حسن في حق الكافرين وعصاة
المؤمنين عندنا وعند الأشاعرة والمعتزلة» (2).
وينبه الثميني إلى أن حسنه عند المعتزلة من جهة العقل، وعند غيرهم من
جهة الشرع» (3).
:
وحوصل المسألة بقوله:
الناس ضربان مقرّ وجاحد، فالجاحد مخلد في النار بالإجماع، والمقر
ضربان محفوظ من المعاصي عُمْرَه، وغير محفوظ. والأوّل: في الجنة بالإجماع، والثاني: صاحب صغائر، أو صاحبها وصاحب
كبائر تائب منها، وغير تائب.
والأولان أيضا في الجنة بالإجماع، والثالث في المشيئة عند الأشاعرة، وهو الذي لا يخلد في النار وإن دخلها بعدله، وعندنا وعند المعتزلة مقطوع به من أهل النار مخلدا فيها) وكذلك عند الزيدية من الشيعة (5).
ولنصغ هذه الخلاصة بجلاء في الشكل التوضيحي التالي، مع الإشارة إلى أنّ الذي ذهب إليه الأشاعرة هو نفسه الذي ذهب إليه الماتريدية والسلفية:
(1) مخطوط المعالم، ص: 276.
(2) مخطوط المعالم، ص: 276.
(3) مخطوط المعالم، ص: 276. راجع المبحث اللاحق قريبا: (التحسين والتقبيح).
(4) مخطوط المعالم، ص: 276.
(5) أحمد محمود صبحي، (الزيدية)، الزهراء للأعلام العربي، القاهرة ط 2، 1984، ص: 274 وما بعدها.