الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٠٥

الخاتمة

405

إن واقعنا اليوم ليدعو إلى ذلك، ويتطلب الكثير من الجهد للوصول إلى تحقيق قوله تعالى: لتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ (البقرة: 143).

وإن الذي يبدو تصادما في بعض القضايا بين الفرق الإسلامية لاختلاف وجهات النظر، وبالتالي تصادما مع الكتاب والسنة، فهو يبدو كذلك لأنه غمره الكثير من التعصب والجدل، وفقدان المنطقية والموضوعية.

إن الرغبة في الوصول إلى الحقيقة الناصعة المجردة هو أمر عظيم، وأوّل خطواته تقبل ما عند الآخر، ورؤيته كما يريد أن يراه، ثم من بعد ذلك تمحيصه على أن تكون الغاية: لا الانتصار عليه، وإنما الوصول إلى مواطن الصواب ومواطن

الخطإ عنده.

ولعلّ وجود دراسات كالتي اهتم بها المتكلمون حول المعرفة الإنسانية

أولى الخطوات المبشرة بالخير.

ولقد أحسسنا بهذا المسلك في كتاب (المعالم)، فعرضناه بطريقة نأمل أن

تكون قد حققت المراد، وهو تقريب فكره للقارئ الموافق له والمخالف. ولا يفوتنا أن ننبه إلى أنّ مسائل بالكتاب لا تقل أهمية عما جئنا به في دراستنا، لم نستطع أن نثيرها، وما جئنا به، في تصورنا يمسها إن لم يكن من قريب فمن بعيد، مادام المؤلف الواحد يجمعها.

وَإِنَّا لنأمل أن تنال تلك المسائل حظها فيما يستقبلنا من البحوث والدراسات، وما دراستنا هذه إلا خطوة المبتدئ في طريق البحث العلمي

الشاق الطويل.

٣٨٧ / ٤٥٤