Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٥الفصل الأول: حياة الثميني وعصره
45
استطاع أن يلتقطه من أفواه العلماء القليلين، قد هيأته للتعلم، وجعلت أبواب العلم سهلة لديه» (1).
إن الرؤيا المذكورة تعبر بوضوح عن شغف الإمام الثميني بالعلم، وعن استعداده لطلبه بكل، قواد وللتبحر فيه وفي فنونه بما يجعله من
أعلامه.
ولقد ساعده في ذلك اكتسابه عدة مميزات منها المواهب العقلية القوية
والصفات النفسية العظيمة، وأنه لم يكن من ذوى الخصاصة لما كان عليه أهله الغنى وسعة العيش، فاستطاع أن يدرس مطمئن البال وأن يأخذ عن شيخه الأفضلي وعن غيره أعز ما لديهم من فنون العلم، واستطاع أن يصير العبقري الذي شيخه أسس النهضة العلمية والإصلاحية في جنوب الجزائر
وفقه الله لير الله ليرسي مع عامة، وفي ربوع مزاب خاصة بعد ظلام من الجهل والفتن، ومهد السبيل لمن أتى
بعدد من العلماء المؤلفين والمرشدين.
- 7 - شيوخه:
يكاد يجمع الذين كتبوا عن الثميني أو تحدثوا عنه أن أبا زكرياء يحى بن
صالح الأفضلي هو شيخه.
لقد صار الثميني تلميذا له بعد أن رجع من جربة إلى بني يزجن
حوالي سنة 1157 هـ
(2)
ولقد اضطر الثميني لأجل هذا، وإثر الرؤيا المشهورة أن يغادر وارجلان إلى بني يزجن بعد ثلاث سنوات من قدوم شيخه إليها، ليلازمه مستقراً كما.
فمن هو شيخه أبو زكرياء؟ وهل للثميني شيوخ غيره؟.
(1) محمد علي دبوز، نهضة الجزائر الحديثة)، ص: 266. (2) (نهضة الجزائر الحديثة)، ص: 258.