Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٣الفصل الأول: حياة الثميني وعصره
53
المصعبي شيخ أبي زكرياء قد أقام بطرابلس وقتا معتبر ا (1) يصادف الفترة التي
كان أبو زكرياء مغتربا فيها.
ثانيا: إن الثميني – حين اشتاق إلى لقاء التلاتي - قال أبياتا يطمئن فيها نفسه بملازمته أبا زكرياء الذي كل من التلاتي جاء فيها:
«فقد حالت الأشجان بيني وبينه
تر شفت أياما قلائل عذبة
أضاء ضياء الدين يحيى بن صالح
وإن كان حولي منهل منه صافيا
فلله
من عذب فرات حواليا
بلاد المصعب حوت منه كافيا» (2)
والذي ظهر لنا من خلال البحث أن الثميني قد تتلمذ على التلاتي، وأعجب به كثيرا، فاستفاد من مؤلفاته وهو حديث العهد بالدراسة، واشتغل بما أيضا بعد أن اكتسب قدرة وخبرة في التأليف وأنه قد كاتبه بكل تقدير وإجلال.
اشتغال الثميني بكتب التلاتي:
إن الثميني من بعد هذا كله قد اشتغل بكتب التلاتي المختلفة، بكتب جاءته من قبله أول عهده بالتفرغ للعلم والمعرفة وفي آخر عمره بعد أن اشتد عوده في
التأليف والكتابة.
وبالفعل، فلقد عثرنا له على كتب الشيخه نسخها بيده للاستفادة منها،
نذكر منها على سبيل المثال:
وشرحه
أولا: كتاب (اللآلئ المنثورات على نظم الموجهات) (3) الذي نظمه أحمد المجيري الملوي شيخ أبي حفص عمرو بن رمضان التلاتي، ويبدو أن الثميني قد
(1) رسالة بن تعاريت، مخ انظر فيها: يوسف المصعبي.
(2) رسالة مخطوطة من الثميني إلى التلاتي مرفقة بقصيدة تقع في (90) بيتا، ليست بخط الثميني،
ويبدو اضطراب في الشطر الثاني من البيت الأخير، فهو كذلك في الأصل.
(3) مخ، بمكتبة الاستقامة، بني يزجن.