الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٢

52

الباب الأول: الإمام الثميني، حياته وآثاره

وهو صاحب مؤلفات تزيد على العشرين في كل فن وقد امتاز بالتبريز في

(1)

سائر العلوم التي تدرس في ذلك الوقت، وظهر كعبه في اللغة وفنونها … وكان آية في المنطق والتفسير والحديث والتوحيد والفقه)، وله نظم من الشعر يزيد على العشرين ألف بيت منها ديوانان أحدهما كبير والآخر صغير (2)، «وهو الذي ينقل عنه العلامة البناني في حاشيته على السعد إذ يقول انتهى الجربي» (3).

إن هذا هو التلاتي الذي نراه شيخا للثميني.

والذي يراه الحاج امحمد اطفيش وهو يحلل النص الذي جاء في النيل حين دعا الثميني فيه بالخير لأشياخه: أن كلمة (أشياخنا) الواردة في النص تدل على من قرئ عنده ثلاث مرات فأكثر، وبناء على هذا فإنه ذهب إلى أن الثميني لا يخلو من أشياخ، لكن المعتبر هو شيخه أبو زكرياء (4).

ويرى اطفيش أيضا أن الثميني قد يريد بالشيخ الشيخ بالواسطة، وعليه يكون الشيخ يوسف المصعبي نزيل جربة شيخا له بواسطة شيخه أبي زكرياء. والذي نذهب إليه أن واسطة أبي زكرياء في مشيخة التلاتي للثميني كانت أكد؛ وذلك أولا لأن أبا زكرياء في غربته لم يبق نجربة وحدها هو مشهور، بل بلغ مصر على ما يظهر (3)، خاصة إذا علمنا أن

كما

(1) مس، ص: 111 - 112.

(2) مس، ص: 111. وإن أحد الديوانين، مخ، بمكتبة معهد عمي سعيد، غرداية. (3) محمد بن صالح الثميني فاتحة كتاب (التكميل) للثميني، المطبعة التونسية، 1345، ص: د. (4) شرح النيل) ط 2، 1973، ج: 1، ص: 41.

(5) يذكر يوسف بن بكير الحاج سعيد أن أبا زكرياء تعلم بمصر. وقد صادق الثلاثي، انظر: (تاريخ بني مزاب المطبعة العربية غرداية، الجزائر، ص: 81.

ويذكر يحيى بن صالح بوتردين أن رحلته العلمية كانت إلى كل من مصر وعمان وتونس وفاس.

انظر: (الشيخ اطفيش ومذهبه في التفسير).

٤٩ / ٤٥٤