الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٥

الفصل الأول: حياة التميني وعصره

55

يقول الثميني واصفا شيخه: «إلى من رفع الله مقامه حتى انخفض بالإضافة إليه كل مقام ونصب له أعلام السعادة والسيادة حتى جزم كل أحد بأنه علم الأفراد ومعرفة الأعلام، المتميز بلفظه عن مضارع له في ماضي الأيام، المنعوت بعطفه على جميع الأنام، الذي تنطبق جزئيات كماله وكليته على القضايا الموجهة بالضرورة والدوام، وتنتج أشكال مقدمات وصفه ما يفوت الحصر بالحد والرسم على ممر الليالي والأيام المسند إليه كل مسند من الخيرات، المنزل من العلماء منزل الفعل من المتعلقات، البالغ في كمالاته تصريحا لا كناية مبلغا لا يكون مجازا، ولا تشبيها، ولا استعارة، مولانا وأستاذنا … » (1).

ثم إنه بعد هذه الفقرة التي يصف فيها شيخه ويبرهن فيها على ما استوعبه من المعارف النحوية والبلاغية والمنطقية وهو يدرس كتبه، يضيف إلى الفقرة نعوتا لشيخه تعيننا على تقدير متزلته لديه، فهو يقول:

«أبو السعادات بدر الدين … المشهور في الديار المصرية … لا زال مجده على

عوائق العلم محمولا ومرفوعا. ورايات إقباله علينا منشورة، وأمارات إكرامه لدينا منثورة .. وكلامه مقبولا عند الجموع والوفود» (2).

درحمي

وقد أرفق رسالته هذه بتسعين بيتا مطلعها:

الله

من عانى وحاز المعاليا ونال أمورا لم تنلها العواليا»

ويظهر أن رسالته هذه إليه تزامنت مع باكورة تآليفه (النيل) نظرا لمقارنته بين

التلاتي ونهر النيل بهذه الأبيات الرائعة:

(1) م -س.

(2) رسالة، مخ، مكتبة الشيخ بلحاج، القرارة.

٥٢ / ٤٥٤