الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٢

62

الباب الأول: الإمام التميني، حياته وآثاره

لقد أثرت هذه الحادثة على الثميني فاعتزل الناس والتزم داره مدة لا تقل عن (7) سبع سنين كان لا يفتح فيها بابه إلا لمن شاء.

ويظهر أن

خبرا بلغه هو الذي أخرجه من بيته وفحواه: أن شخصا يعرفه

جيدا وقع أسيرا في قبضة قطاع الطرق بعد فتنة وقعت بين فريقين، وأنه لم يصبر لذلك فامتطى فرسه وخرج إليه ففك إسار الشخص، ثم جمع الناس بالمسجد، وخطب فيهم بما يذيب الأكباد لإصلاح ذات بينهم

- 11 - رئاسته الدينية

(1)

هذه نماذج من جهوده وكفاحه، وأما المسؤوليات التي كانت على عاتقه

فأهم ما اشتهر عنه:

أنه تولى مشيخة (2) بلدته.

وأنه تولى رئاسة مجلس عمي

سعيد

(3)

(1) أبو اليقظان إبراهيم، الثميني كما أعرفه مخ مكتبة الشيخ أبي اليقظان الورقة، 6 و 7. أيضا الشيخ بكير بن محمد أرشوم، حدثه بذلك: محمد بن صالح الثميني. لقاء بداره، يوم

الأحد: 1992/ 06/14.

(2) صار شيخا بحلقة العزابة، وإليه ترجع الفتوى.

(3) مجلس عمي سعيد: نسبة إلى عمي سعيد بن علي بن يحيى بن يدر بن سليمان بن عثمان الجربي المتوفى سنة 898 هـ/1492 م، وفد من جربه واستقر بمزاب لنشر العلم وبث سيرة السلف الصالح. ومجلس عمي سعيد مجلس يضم قضاة وعلماء في مجالس العزابة بقرى وادي مزاب يرأسهم أحد العلماء الأفذاذ. والمجلس يضع القوانين والأحكام في الجرائم والجنايات والمعاملات طبق الفقه الإسلامي، ولوائح

داخلية تخص الحياة العامة.

للمزيد انظر: (1) بشير بن موسى الحاج موسى، الشيخ سعيد بن علي بن يحيى الخيري الجربي) حياته ودوره في نهضة وادي ميزاب.

(2) حمو عيسى النوري (نبذة من حياة المزابيين)

٥٩ / ٤٥٤