Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦١القصف الأول: حياة التميني وعصره
61
إن العلاقة التي كانت بين الثميني وأستاذه الأفضلي علاقة تكامل، إذ كان الأستاذ يقدم ما استوعبه طوال سنين من علماء المشرق بكل اجتهاد، وكان التلميذ
يعينه على ذلك بما الله وهبه من الثروة العظيمة بدون حساب.
بمثالير:
ومن الممكن أن نبرز دور الثميني في قيام هذه النهضة العلمية على يد شيخه
أولهما: فتحه دارا لشيخه (1) قرب المسجد ليعطي بما دروسا تعليمية وتوجيهية لمن رغب في ذلك.
وثانيهما: شراؤه للكتب المهمة أو استئجاره من يستنسخها (2)، حتى يستفيد
منها من جهة، ويجعلها في متناول غيره من جهة ثانية. إن هذه صورة صغيرة عما قام به الإمام الثميني في سبيل نشر العلم في وادي مزاب. - 10 - إصلاحه ذات البين وأما ما قام به في المجتمع من المساعدة للناس وإصلاح ذات ذات بينهم فإنه موضوع لأخبار عدة تفيد كلها أنه كان خير ملجإ يُؤوى إليه للحد من القائمة أو لحماية المظلوم أو المواساة المحتاجين.
الفتن
ومما روي عنه أنه اعتزل محيطه مدة من الزمن بعد قتال وقع بين طائفتين، غلبت فيه إحداهما فلجأت إلى بلدته وقبلهم أهل الحل والعقد فيها، ولكنهم لم يحموهم كما
طلب الثميني منهم، وخانوا جوارهم إذ سلموهم إلى محتالين قضوا عليهم.
(1) الحاج احمد مطهري، القاضي سابقا، أستاذ بمعهد عمي سعيد، لقاء معه بداره يوم
1992/ 08/25
أيضا: محمد علي دبوز، (نهضة الجزائر الحديثة)، ص: 266.
(2) (نهضة الجزائر الحديثة)، ص: 266