Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٩الفصل الثاني: آثار الثميني العلمية
الفصل الثاني آثار الثميني العلمية
69
إن الثميني عاش طويلا وخلّف آثاراً علمية رفيعة المستوى، فلقد راسل، ونظم، وألف، وما سنأتي به هنا هو الذي أسعفنا الحظ بعد الجهد للعثور عليه، متناولين - على الخصوص - مؤلفاته بنصيب من الدقة في تعريفها ومرتبيها ترتيبا زمنيا دفعنا إليه عاملان:
أحدهما: الاختلاف الواقع في بعض مؤلفاته من حيث التأريخ بصفة خاصة.
وثانيهما: عدم وجود دراسة دقيقة شافية حول الموضوع.
أما الذي تركه من المراسلات والنظم فإنه وإن كان الذي عثرنا عليه قليلا فهو نموذج حي يقرب إلينا شخصيته.
مراسلاته
إن مراسلات الثميني نادرة، إذ كان الذي يقوم بما في حياته نيابة عنه وعن العلماء وأولي النهى تلميذه وابن أخته الحاج إبراهيم بن عبد الرحمن، سواء كانت مراسلات أخوية أو علمية أو سياسية، أو كانت مراسلات موجهة إلى المناطق القريبة لوادي مزاب بجنوب الجزائر أو كانت موجهة إلى العاصمة حيث السلطة التركية أو موجهة إلى الخارج كجربة بتونس، ونفوسه بليبيا، وطولون بالقاهرة، وإلى عمان ومثال لذلك إشرافه حوالي سنة 1205 هـ على عدة أجوبة بعثت مع ركب الحجيج إلى الشيخ سليمان بن ناصر بن بن عبد د الله بن علي
سليمان