الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٠

70

الباب الأول: الإمام الثميني، حياته وآثاره

الإسماعيلي الأنزوي (1) العماني كانت ردا على قصيدة بعثها الشيخ إلى أهل مزاب واستقبلها بمكة الشيخ يوسف بن محمد بن سعيد

(2)

وأما المراسلات التي عثرنا عليها للثميني: فمنها رسالته التي تحدثنا عنها سابقا، وهي إلى شيخه عمرو بن رمضان التلاتي بمصر، ومنها رسالة موجهة إلى السلطان التركي بالجزائر يمدحه فيها لانتصاره على النصارى، ويبين فيها فضله وقيامه بشرع الله ويحمد الله على نصره المبين، وقد أرفقها بقصيدة تقع في خمس وتسعين (95) بيتا (3) مطلعها:

إن طيفا زارني في المنام من رشيق القد بدر التمام

ثم يقول:

ذلك الباشا الرضي محمد ذُو الهَى والعلم والاهتمام يا نظام الملك بَحْرَ النَّدَايَا مَنْ إِذَا جَاء على النَّاسِ دَام يَا مُسَمَّى حَسَنا يا غلايا خزن دار الملك والاحتكام يا على لاع تاج الورى يا معصماً للملك نعم العصام

هذا والذي جاء في القصيدة من الوصف المقدمات المعركة، وأحوال الانتصار قريب في معلوماته مما جاء في كتاب محمد عثمان باشا) (4) حين وصف محاولة الإسبان غزو الجزائر، ولكن القصيدة تختلف معه في تأريخ الحادثة، إذ أرّخ لها المدني بسنة 1184 هـ، وأرّخ لها الثميني بقوله:

(1) هكذا وجدته، ولعل الصواب (التروي)، نسبة إلى مدينة (نزوى) الواقعة في المنطقة الداخلية

بسلطنة عمان.

(2) الحاج إبراهيم بن عبد الرحمن (مذكراته) مخ، ص: 81 وما بعدها.

(3) رسالة تقع في عشر صفحات بخط المؤلف، مكتبة الاستقامة، بني يزجن.

(4) أحمد توفيق المدني، (محمد عثمان باشا، داي الجزائر)، المكتبة المصرية، الجزائر، د، تا، ص: 114.

٦٥ / ٤٥٤