الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٧

الفصل الثاني: آثار الثميني العلمية

77

المنهج الذي سلكه في الكتاب. ومثال ذلك: كتابه (النور)، و (الأسرار النوارنية)،

و (مختصر حواشي الترتيب)، و (عقد الجواهر).

وهنا يمكننا أن نضيف سمة أخرى تمتاز بما مؤلفاته، وهي أنها في علم الكلام وفي الفقه علمية لا، صوفية مع أن روح التصوف قد طغى على بعض الفقهاء

الجزائريين في عصره (1).

هذا

عن منهجه، أما عن طريقة كتابته، فقد تميز – رحمه الله - بطريقة خاصة كان يتبعها عند التأليف ويبدو أن الذي أملاها عليه هو عزة الورق وغلاؤه في عصره، لقد كان يتخذ ألواحا يسود فيها ما يكتبه، وكلما حرز لوحا عطف عليه تنقيحا وتحقيقا، ثم يبيضه في لوح آخر إلى أن يستقر على النص النهائي فينقله إلى الورق (2)، وقد يختصر بعد ذلك مؤلفه ثانية، فثالثة كما فعل مع كتاب: (2)) (النيل). أو يعيد كتابة مؤلفه بعد أن أتمه منقحا إياه معلنا عدم التعويل على النسخة

كتابا، وهي

السابقة، كما فعل مع كتاب (تعاظم الموجين في شرح مرج البحرين). وهكذا، وبهذا المنهج، وبهذه الطريقة ترك مؤلفات حصرنا منها اثني عشر لا تتعدى العلوم الشرعية، ولم نعثر على شيء غيرها، ويبدو أنه لم يؤلف في غيرها من الفنون لا لعدم قدرته على التأليف فيها، لأن أمارات قدرته بادية في آثاره وقد أظهرنا جانبا منها في دراستنا هذه، ولكن لاهتمامه الكبير بإحياء علوم الدين أولا وأخيرا من جهة، ولأن ظروف محيطه لم تسعفه للكتابة أكثر مما تركه من جهة أخرى.

(1) أبو القاسم سعد الله، تاريخ الجزائر الثقافي)، ج: 2، ص: 80.

(2) عبد الرحمن بكلي تصديره لكتاب (النيل)، ط: 2 سنة 1967 ص: 6 أيضا: محمد الثم

(التكميل)، الترجمة.

٧٢ / ٤٥٤