الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨

8

تقديم

جرف هار. إنّ الدّراسة المبنية على المنهجية الصحيحة والخطة المحكمة، والأساس المتين تعين على تحقيق ما أشرنا إليه.

إن الدراسة التي قام بها الأستاذ عمر بن إسماعيل آل حكيم الموسومة بـ " الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه: معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين" تنتظم في المسار الصحيح في خدمة التراث الإسلامي، وتندرج ضمن الجهود المبذولة في صيانة الموروث وبعثه واستثماره بالكشف عن حقيقة تراث طائفة من الأمة الإسلامية، والتعريف بخصوصيّة مدرسة من المدارس الفكرية الإسلامية؛ بغية التقريب بين هذه المدارس بتوفير عناصر ثلاثة؛ تحقق هذا الهدف الأسمى، وهي: المعرفة والتعارف والاعتراف كما يدعو إلى ذلك الشيخ علي يحيى معمّر.

الشيخ عبد العزيز الثميني أحد العلماء الأعلام، الذين كان لهم فضل التجديد الفكري، في إطار المذهب الإباضي، ومن ثم تعدّت جهوده في ذلك إلى الفكر الإسلامي، بصفة الفكر الإباضي أحد الروافد لهذا الفكر» (1).

عبد العزيز الثميني عالم متضلّع ومتعمّق في مختلف العلوم، ومعروف بتوجهه الفكري الأصيل، من هنا كانت شخصيّته قوية ومؤلّفاته قيمة، وكتاباته متميزة، ومناقشاته عميقة وتحليلاته دقيقة واستنتاجاته، بديعة وتجديداته جريئة. فهو يعد من علماء المذهب الإباضي الكبار، الذين يرجع إليهم فضل التجديد الفكري في هذا المذهب، من ناحية المنهجية والأسلوب في الكتابة وفي تناول القضايا، وتأصيل الفكر الإباضي. لذا فإن كتبه تعدّ مصادر ومراجع في هذا الفكر.

عالما

(1) محمد بن قاسم ناصر بوحجام التواصل الثقافي بين عمان والجزائر، ط 1، مكتبة الضامري للنشر والتوزيع، السيب، سلطنة عمان، 1423 هـ / 2003، ص: 95.

٨ / ٤٥٤