Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩تقديم
9
قال عنه الباحث في هذه الدراسة المهمة: «وجاء الثميني في القرن الثاني عشر للهجرة، فاطلع على مؤلفات مذهبه، وغير مذهبه، وأعطى نَفْسًا جديدًا، وطابعا متميزا المؤلّفات العقيدة الإسلامية؛ لما أوتي من سعة الاطلاع، ولما استفاده خاصة ــــ من آخر ما أنتجته المدرسة الإباضية والمدرسة الأشعرية في الموضوع». (ص: 140)
يكفي الشيخ قدرًا ومكانة وفضلاً أن تكون كنبه محل تأثر واقتباس واستلهام، وعناية: شرحًا ونظما واختصارًا وتعليقا … مثلاً إن معظم من ألف من المتأخرين في عمان تأثر بكتابه: «النيل وشفاء العليل»، وكتابه: «معالم الدين»، الذي يعد من أهم المؤلفات التي أقبل عليها العمانيون؛ لكونه في العقيدة وأصول الدين، ولأسلوبه وطريقته المتميزة في تناول المسائل … حسبما يرى الشيخ
سعود السيابي (2).
أحمد
بن
كتاب المعالم جليل القدر، كبير النفع، متميّز بمضمونه ومنهجه، من هنا كان من أهم مؤلفات الشيخ عبد العزيز الثميني، هو نفسه يقر بذلك، ويعتد به مؤلفا، لا يمكن أن يستغني عنه إلا من حرم اللذة والنفع الجليل: «لا حرم الله من الانتفاع به من طابت سريرته، وخلصت في طلبه نيّته وصدقت في الجدّ فيه عزيمته، وجادت عليه بإدراكه، قريخته، فإن من حرم استطلاع، أنواره وعدم استشمام طيب أزهاره، فلعمري إنه لهو من اللذات محروم و ممنوع، وعن الكمالات مصروم ومقطوع، فإنّه كتاب جامعة معالمه دائرة بين النفي والإثبات، مقاسمه بينة، مراصده نيرة مقاصده مقرّرة مسائله محرّرة، دلائله ساطعة براهينه لامعة، قوانينه واضحة فوائده، لائحة فرائده ظاهرة عوائده، باهرة زوائده». مخطوط معالم الدين، ص: 3).
(2) ذكر لنا هذا في لقائنا معه في منزله بمسقط (سلطنة عمان يوم 02 من صفر 1420 هـ/ 18 من ماي 1999 م.