الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩٩

الفصل الأول: نشأة علم الكلام وتطوره

الفصل الأول

نشأة علم الكلام وتطوره

أهمية علم الكلام

عند

الثميني

99

يجدر بنا ونحن نخصص هذا الفصل لعلم الكلام نشأة وتطورا، أن نبين أولا أن لعلم الكلام أهمية معتبرة عند الثميني، دفعته لتأليف كتابه (معالم الدين). وبالفعل فإنه يرى أن هذا العلم هو «أرفع العلوم وأعلاها منارا، وأنفعها وأجداها ثمارا، وأحراها بعقد الهمة بها، وإلقاء الشراشر عليها، وإتعاب النفس فيها، و صرف الزمان إليها» (1).

لقد راقته عبارة الإيجي (2) في بيان أهميته، وهو يرى كما يرى الإيجي أن هذه الأهمية كانت له لأن غايته أشرف الغايات وأنفعها، ودلائله يقينية يحكـ صريح العقل وقد تأيدت بالنقل» (3).

وهو حين يقارن دلائله بدلائل المباحث الفلسفية في الإلهيات يرى أن دلائل علم الكلام «شي الغاية في الوثاقة بخلاف الإلهي فإن مخالفة النقل لدلائله شهادة عليها بأن أحكام عقول أصحابه كما مأخوذة من أوهامهم لا من صرائحها، فلا وثوق بها أصلا» (4).

(1) مخطوط (معالم الدين)، ص: 2.

(2) سنشير إلى عضد الدين الإيجي كلما اقتضى الأمر ذلك نظرا إلى أن الثميني قد استفاد من المواقف كما سيأتي مزيد بيان في الفصل اللاحق.

(3) خطوط (معالم الدين)، ص: 6.

(4) م - ن.

٩٢ / ٤٥٤