Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٠100
الباب الثاني: الإمام الثميني وعلم الكلام
إن علم الكلام، وإن اختلط بالفلسفة عند المتكلمين المتأخرين، «حتى كاد لا يتميز عن الفلسفة لولا اشتماله على السمعيات» (1) هو في نظر الثميني «أشرف العلوم لكونه أساس الأحكام الشرعية، ورئيس العلوم الدينية، وكون معلوماته العقائد الإسلامية، وغايته الفوز بالسعادات الدينية والدنيوية» (2).
وإنه علم، له عند الثميني خمس فوائد أخرى هي:
- الترقي من حضيض التقليد إلى ذروة الإيقان.
وإرشاد المسترشدين بإيضاح المحجة وإلزام المعاندين بإقامة الحجة.
وحفظ قواعد الدين أن تزلزلها شبه المبطلين.
وبناء العلوم الشرعية عليه فإنه أساسها وإليه يؤول أخذها واقتباسها.
و صحة الاعتقاد والنية إذ بما يرجى قبول العمل وغاية ذلك الفوز بسعادة الدارين» (3).
وهي
فوائد توجه معرفتها إلى دفع العبث وازدياد الرغبة فيه إذ كان مُهمّا (4) وهذه الأهمية لعلم الكلام عند الثميني هي التي جعلته يبذل أقصى جهده فيه،
رغم ما يحيط به من نكبات الدهر، وتتابع المحن واستيلاء الظلم والعدوان.
لقد مضت عليه سنون وهو على هذه الحال، وكان عمره يمر سبهللا وهو
لا يمتثل للمهمات، إلى أن تذكر العهود حيث يقول:
(1) مخطوط (معالم الدين)، ص: 7.
(2) م - ن.
(3) م - ن ص: 5
(4) م - ن.