Alsaidia_78_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٧وقد توجه بعض زعماء القبائل النزارية إلى الدولة العباسية، على عهد الخليفة العباسي المعتضد، مستنجدين بالعباسيين على القبائل اليمنية، وقد وجدها العباسيون فرصة سانحة للعودة إلى الاستيلاء على عُمان وهو ما
حدث.
عودة النفوذ العباسي
أرسل العباسيون إلى عُمان جيشاً كبيراً بقيادة محمد بن بور عاملهم على البحرين، نجدة للقبائل النزارية في ظاهر الأمر، ولكنه في الحقيقة لإخضاع عُمان للنفوذ العباسي، وانضمت إلى الجيش العباسي القبائل النزارية العُمانية أو كثير منها لمحاربة الإمام عزان بن تميم، وتخاذلت القبائل عن نصرة الإمام عزان ولم يبق معه إلا المخلصون من رجال العلم والفضل، وجرت معركة بين الإمام والجيش العباسي في «سمد الشأن، قتل فيها الإمام، وحزّ رأسه عن جسده، وحمل إلى الخليفة المعتضد في بغداد، وكان ذلك يوم الأربعاء 25 صفر سنة 280 هـ.
غير أن المعارك استمرت بين بعض القادة العُمانيين والجيش العباسي، إلا أنها انتهت أخيراً بهزيمة أهل عُمان، وعاد بعدها محمد بن بور أكثر وحشية ودموية، فقتل الرجال ودمّر الأفلاج وأحرق الكتب.
وهكذا خضعت عُمان للدولة العباسية، وانتهت بذلك دولة الإمامة الثانية، التي تعتبر من أهم الدول في التاريخ العُماني، لما صاحبها من نشاط علمي، وازدهار اقتصادي، واستقرار سياسي، والله الأمر من قبل ومن بعد.
الأئمة الضعاف (280 - 320 هـ)
في فترة من الزمن تمتد أربعين عاماً، نصب العُمانيون خلالها عشرة أئمة، وبعضهم كان يعزل ثم يعاد إلى الحكم، والظاهر أن فترة كل واحد