Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٨108
قسم الدراسة
ب - وظائف الحواس: لقد شاءت حكمة الله تعالى أن تكون لكلّ حاشة وظيفة مخصوصة. فبالأذن تقع عملية السمع وبالعين يقع الإبصار وباليد اللمس وبالأنف الشّم وباللسان الذوق).
والبصر كان بصرا لأنه يدرك اللون وكان اللون لونا لأنه مدرك بحاشة البصر وهكذا سائر الحواس والمحسوسات (3).
ج - تقسيم الحش:
لقد قسم كثير من العلماء الحسّ إلى ظاهر وباطن (3). فالظاهر. هو الذي يقع عن طريق الحواس الخمس وقد قسمه الجناوني إلى حسّ متصل ومثل له باللمس والذوق) وحش منفصل وهو الواقع بالرؤية والسمع والشّم) وإلى مثل ذلك يشير أبو الربيع سليمان بن يخلف فيبين أن حواس السمع والبصر والسم تدرك ما بان عنها ولا تدرك ما لاصقها بخلاف الذوق واللمس فإنّهما يدركان ما لاصقهما ولا يدركان ما بان عنهما (6).
وأما الحس الباطن فهو المعبّر عنه بالوجدانيات أي ما يجده الإنسان في نفسه من ألم ولذة وفرح وجوع وعطش وراحة وحبّ وبغض وقد أطلق عليه الجناوني مصطلح «حسّ بنية» (7).
(1) فيما يخص تعريف كلّ معنى من هذه المعاني المحشي حاشية الوضع 22، 23 ـ البغدادي
أصول الدين: 9، 10.
(2) انظر بن يخلف التحف 88
(3) انظر مثلا المحشي حاشية الوضع 20، 21، السالمي: المشارق 40، 41.
اتصالا مباشرا.
(4) وذلك لاتصال الحاسّ بالمحسوس (5) وذلك لانفصال الحاش عن المحسوس. انظر الجناوني: الوضع:
(6) وهو القسم المعبّر عنه عند الجناوني بالحس المنفصل (7) انظر المحشي: حاشية الوضع: 24، الوارجلاني: العدل والإنصاف 14/ 1.