Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤٢142
قسم الدراسة
يَخشَ إِلَّا الله … ) [التوبة: 18]. وكما أوجب الله اعتقاد الجملة فقد أوجب أيضا دعوة المشركين إليها قبل قتالهم والدليل على ذلك أنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم لما هو بعث عليا على سرية قال: «يا عليّ لا تقاتل القوم حتى تدعوهم وتنذرهم وبذلك أُمرت». وجيء بأسرى من حتى من أحياء العرب فلما تبين الرسول صلى الله عليه وسلم أنهم لم يدعوا إلى الجملة أمر بتخلية سبيلهم وذلك بعد دعوتهم إلى التوحيد
وإقرارهم بالربوبية).
ب. الحدث
-
في الجملة: وهو إحداث شيء ينقض الجملة ويكون إما بإنكارها أو جهلها بعد قيام الحجّة بها أو الشك فيها شكليًا بين الحكم على المنكر والحكم على الشاك والجاهل فأثبتوا أنَّ المنكر مشرك شرك جحود لأنه جاحد بينما الشّاك والجاهل عدا مشركين شرك مساواة لتسويتهما
الله
بين وخلقه في الصفة (2).
وإذا كان المحدث في الجملة مشركًا اتفاقا فإنّه لا يسع جهل شركه ولا يسع جهل ضلالة من صوّبه أو تولاه كما لا. من شك في ذلك فقد ضلالة المصوّب أو المتولي له بل ذهب العلماء إلى ما هو أبعد من
يسع جهل ضلالة
ضيقوا على من جهل ضلالة الشاك في الساك إلى القيامة (3) واختلفوا في يوم شرك الشاك في شرك المُحدث فقالت طائفة بشركه (4) وحكمت طائفة أخرى
بكفره کفر نفاق (ه).
(1) انظر السالمي: مشارق أنوار العقول: 134.
(2) انظر ن ر ن م 134 -
(3) انظر ن م.
136 -
(4) وهو قول الجيطالي (انظر كتابه قواعد الإسلام) وابن جميع انظر كتابه: مقدمة التوحيد)
انظر السالمي: المشارق 135.
(5) وهو قول الكدمي والسالمي وأكثر المشارقة. انظر السالمي: مشارق أنوار العقول: 135.