Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤٣كتاب التحف المخزونة
143
ه) التلفظ بالجملة:
يذهب جمهور الإباضية (1) إلى أنَّ الإقرار بالجملة فرض إلى جانب الاعتقاد بالقلب ولا خروج من الشرك إلّا بالنطق والاعتقاد يقول الجيطالي: «فإذا أتى العبد بهذه الجمل الثلاث نطقا واعتقادًا فقد تم إيمانه فيما بينه وبن العباد وحقن بها دمه وماله» (2).
(4)
ولئن كان تارك التلفظ بالجملة مشركًا في حكم الجمهور ولا تجرى عليه أحكام الموحدين (3) إلا بعد النطق بالشهادتين فهو مؤمن عند الله إن كان مصدقا بالجملة في قرارة نفسه (4) غير أنّه في حكم الله عاص بترك واجب من الواجبات يقول السالمي: من ضيّع واحدًا من هذه الثلاثة (التصديق والقول والعمل) بعد لزومه فهو هالك … » (5).
والحقيقة أنه لا يتصوّر تعمّد أحد من الموحدين ترك التلفظ بالجملة طيلة حياته إلا أن يكون ممن يرى أنَّ الإيمان تصديق بالقلب فقط (فيتخلّى عن الإقرار أمام الناس تأكيدا لمذهبه أو يكون من العاجزين عن النطق حقيقة (1) أو حكمًا (7).
(1) انظر: الفرسطائي: تبيين أفعال 8/ 3، السوفي: السؤالات 183، 184، قاسم الشماخي شرح اللؤلؤة 147 السالمي أنوار العقول 137. وقد خالف اطفيش الجمهور حين رأى أن الإيمان بالقلب كاف بدليل قوله تعالى: {وَقَلْبُهُ مُطْمَنُ بِالْإِيمَنِ) (النحل: 106] وقوله: ﴿وَلَمَّا يَدْخُلِ الإيمنُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ [الحجرات: 14] فالإيمان عنده في القلب ويمكن الكشف عنه باللسان أو غيره (انظر ن م والصفحة نقلا عن اطفيش).
(2) الجيطالي: قواعد الإسلام 11/ 1 (3) كأحكام المناكحة والموارثة والجنازة والولاية.
(4) انظر: السوفي: السؤالات 48 قاسم الشّمّاخي: شرح اللؤلؤة 147، السالمي: بهجة الأنوار
71،70
(5) السالمي: المشارق 333.
(1) كأن يكون أخرس.
(7) كأن يكون خائفًا فيمتنع عن النطق تقية انظر قاسم الشماخي: شرح اللؤلؤة 146.