Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤٦146
قسم الدراسة
القول الثالث: وهو مذهب السالمي الذي يرى ضرورة التفريق في التفسير الاعتقادي بين الصفات الواجبة ملحقة بالجملة في امتناع التنفيس في السؤال عنها عند قيام الحجة بها بخلاف بقيّة الصفات والمسائل الاعتقادية (1) أمّا التفسير العلمي وإن لم يشر إليه فإنّه يفهم من كلامه تجويزه للتنفيس في السؤال عنه ذلك أنَّ الأعمال هي بلا شك في مرتبة أدنى من مرتبة العقائد والمتأمل في المسألة يرى أنَّ المكلّف إذا توفّرت لديه الأدلة القاطعة على أيّ جزء من أجزاء الاعتقاد لزمه اعتقاده وإذا بلغه حكم شرعي لزمه البحث عن الدليل الراجح إن كان مجتهدا أو الاطمئنان إلى العالم الذي يقلّده وبناء على ذلك لزمته المسارعة إلى التنفيذ بمجرد قيام الدليل أو السماع إلى فتوى
العالم المقلد.
ب - المحدث:
أما بالنسبة للتفسير فإنّ جمهور المشارقة يرون أنّه لا يسع جهل حكم المحدث فيه ـ كالجملة تماما - خلافا لمن يجوز جهل حكم الجاهل أو الشاك (2).
والمسألة تدور حول قيام الحجّة فمن قامت عليه الحجة بأمر من أمور العقيدة وجب عليه التسليم به فإن لم يفعل لزم تكفيره إلا أن يكون متأولا. ج - حكم التلفظ:
لئن كان الاختلاف حاصلا العلماء بين في وجوب التلفظ بالجملة فإنّ الإجماع منعقد على جواز الاكتفاء بالتصديق القلبي في كل ما يتعلق بالتفسير (3).
(1) انظر السالمي: مشارق أنوار العقول: 146.
(2) انظر ن م.
(3) انظر ن م 146، 147.