Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩٣كتاب التحف المخزونة
193
ب - التبليغ ويكون بإبصال كلّ ما أمروا بتبليغه ولو أدى ذلك إلى هلاكهم خلافا للشيعة المجوّزين ترك التبليغ تقية).
ج - العقل: وهو صفة بديهية إذ المجنون والمعتوه لا يمكن أن يتحملا أي مسؤولية فضلا عن مهمة الرسالة.
د - الضبط: وهو حفظ ما يبلغه عن ربه بإتقان دون أدنى سهو.
هـ - الفطانة: وهي التيقظ وشدّة النّباهة وكانت هذه الصفة واجبة للرسول لأنَّ المغفّل قد تنطلي عليه حيل خصومه ومعانديه فضلا عن عجزه عن
إقامة الحجة عليهم.
و - الأمانة: وهي وفي هذا المجال نشير إلى مسألة العصمة وامتناع الكبائر والصغائر على الأنبياء قبل النّبوّة وبعدها لكننا قبل التعرّض إلى قول العلماء في كل ذلك نذكر مفهوم العصمة لغة واصطلاحا.
حفظ الظواهر والبواطن من التلبس بمنهي عنه (").
العصمة
أما
في
اللغة فهي
المنع والوقاية (3) قال تعالى متحدثا عن نوح وابنه:
قَالَ سَاوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِم رَّحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ} [هود: 43].
وأما في الاصطلاح فهي الحماية من مواقعة المعصية). وقد أورد محمد علي ناصر خمسة تعريفات للعصمة تدور حول معنى واحد وهو «لطف يفعله
(1) انظر ن م 220، 221.
(2) انظر السالمي: مشارق أنوار العقول 221. (3) انظر ابن منظور لسان العرب مادة «عصم». (4) انظر الأصم: النور 221.