كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

194

قسم الدراسة

الله بالمكلف بحيث يمنع منه وقوع المعصية فما هو موقف الإباضية منها خاصة وسائر الفرق الإسلامية المشهورة عامة؟

أما قبل النّبوّة فإنّ الإباضية ينزّهون الأنبياء والرسل عن فعل القبائح من شرك ونفاق وما دونهما من منكرات يقول امحمد اطفيش: «والمذهب أنّهم لا يوصفون بالكبيرة ولا بالصغيرة قبل النّبوّة ولا معها … » (1) كما يرون أن الأنبياء لا يرتكبون شيئًا من الكبائر أو الصغائر إلا غافلين أو ناسين غير أنَّ الشماخي يشير إلى أنَّ القطع بذلك أمر غير متيسر لعدم توفّر الأدلة السمعية القطعية في ذلك (") ولقد أورد السالمي أيضا نفس الموقف مبينا أنَّ الجواز ليس دليلا على الوقوع ولو صح دليل لاعتمدناه لأنَّ المنع الأليق هو بمنصبهم الكريم وعدم ثبوت نص قطعي في ذلك هو الذي دفع جمهور المعتزلة والأشاعرة إلى تجويز الكبائر والصغائر على الأنبياء قبل النبوة. دون أي تحرز).

(3)

وخالف في ذلك الشيعة الإمامية فقالوا بوجوب العصمة إطلاقا قبل النبوة وبعدها فيما يتصل بكبائر الذنوب وصغائرها ويستوي في ذلك

العمد والسهو

(1)

(1) اطفيش هميان الزاد 460/ 1 وانظر كتابه تيسير التفسير 58/ 1 وانظر ن م 111/ 6. (2) انظر: المحشّي: حاشية الترتيب 100/ 1 نقلا عن الشماخي.

ذلك.

(3) انظر السالمي: مشارق أنوار العقول 224، 225. (4) وقد خالف في ذلك القاضي عبد الجبار فمنع صدور الكبائر والصغائر المنفرة قبل النبوة مثبتا أن لا يجوز عليهم قبل البعثة إلا ما جاز عليهم بعدها انظر كتابه المغني 310/ 15 وفيما يخص موقف جمهور المعتزلة انظر محمد علي ناصر: أصول الدين الإسلامي 175 فقد روى عنهم (5) انظر مثلا البغدادي: أصول الدين 168 الألوسي: روح المعاني مج 6،، (1) إلا الشيخ المفيد فقد جوّز الصغائر على الأنبياء قبل النبوة مما لا يشين فاعله سهوا لا عمدًا انظر محمد علي ناصر: أصول الدين الإسلامي 175.

274/ 16