Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥كتاب التحف المخزونة
ولقد اختصر الثّميني) كلّ هذه المعاني في جملة واحدة فقال: «الولاية وحقيقتها الحب بالجنان والذكر باللسان والميل بالقلب والجوارح إلى
مطيع لطاعته» (2).
(2) مفهوم البراءة:
=
أ ـ لغة: البراءة مصدر برئ يبرأ بمعنى تخلص وتنزه وتباعد أو بمعنى أعذر وأنذر ومنه قوله تعالى: ﴿بَرَاءَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [التوبة: 1] أي عذر وإنذار ولقد دعا عمر ابن الخطاب أبا هريرة لالها إلى العمل فرفض فمثل عمر بيوسف فأجاب أبو هريرة: إنّ يوسف مني بريء وأنا منه براء أي بعيد عن أن أساويه في الحكم أو أقاس به ولم يرد بذلك براءة العداوة والبغض والبري هو المتفصّي من القبائح المتنحي عن الباطل البعيد عن
التهم (3).
ب ـ اصطلاحًا: هي اعتقاد العداوة بالقلب والشتم باللسان والإعراض عن عاص لعصيانه (4). وذلك يقتضي نفي الإيمان عنه وتسميته بالكفر وتحريم الاستغفار له ومعرفة استحقاقه لللعنة والغضب والسخط والعقوبة يقول ابن جعفر: والبراءة نفي الإيمان والتسمية بالكفر وتحريم الاستغفار
شرح عقيدة التوحيد،48، 64، 82، 84، المحشي حاشية الوضع 106، المصعبي حاشية تبغورين: 39، أجوبة بيوض على أسئلة كوبرلي: 7 الشقصي: منهج الطالبين 8/ 2. (1) هو عبد العزيز بن إبراهيم المصعبي الثّميني، ضياء الدين من فقهاء الإباضية بالجزائر ولد سنة 1133 هـ 1133 هـ وتوفي سنة 1223 هـ من تصانيفه «النيل» ط تكميل ما أخل به كتاب النيل» ط «معالم الدين» ط وهو في أصول الدين. انظر الزركلي الإعلام 12/ 4 (ط بيروت 1979 م). (2) النميني: معالم الدين،115/ 2 وانظر السالمي: بهجة الأنوار 152 غير أنه في كتاب المشارق يشير إلى أن هذا التعريف خاص بولاية العباد بعضهم لبعض انظر المشارق 338.
(3) انظر ابن منظور لسان العرب مادة «برى».
(4) انظر: الثّميني: معالم الدين،125/ 2 السالمي: بهجة الأنوار 152.