كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

212

قسم الدراسة

تأويل فهو ردّ لتنزيل يترتب عليه الشرك. وأمّا الشك في فريضتهما فإنّ الكدمي يقول في حقه: «فمن شك في فرضي الولاية والبراءة بتأويل ضلال من غير ردّ منه لتنزيل ولا بمتصرّف سنة فهو عندنا كافر نعمة منافق فاسق الله عن دين ونحن الله منه براء إلا أن يتوب» (1).

ولئن شدّد العلماء على تارك الولاية والبراءة باعتبارهما فرضين من فروض الله فإنّهم أجازوا للمكره أن ينطق بولاية الكافرين والبراءة من المؤمنين وتصويب الباطل وإبطال الحق على أن لا يتجاوز ذلك النطق باللسان مع ضرورة إضمار خلافه في القلب وعدّ ذلك من التقية التي أجازها القرآن والسُّنَّة النبوية الشريفة يقول السالمي:

أجز تقيّة بقول إن خلص من نيل ضرّ من به القول يخص "

(2)

369، بن يخلف التحف 6، الجيطالي القواعد: 96/ 1. وانظر: التوفي: السؤالات 76، 77، 87، 88، 160، 241، 242. ابن جميع عقيدة التوحيد: 6. الشقصي: منهج الطالبين 32/ 2. (1) الكدمي: المعتبر 137/ 2. (2) السالمي: مشارق أنوار العقول 453. انظر تفصيل القول في هذه المسألة في كتابه المشارق 451 - 456، وانظر: الفرسطائي: مسائل التوحيد 13 وانظر اطفيش: كشف الكرب 67/ 1 - 70 وانظر مجموعة التوحيد لابن تميمة ومحمد بن عبد الوهاب: 160 (الرسالة السادسة لمحمد بن عبد الوهاب وقد نقل فيها عن الطبري وابن أبي حاتم قول ابن عباس: «ليست التقية بالعمل إنّما التقيّة باللسان وفيها بيان جواز إظهار اللطف للكافرين الظاهرين والغالبين مع المخالفة في الدين لقوله تعالى: {إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَلَةٌ) [آل عمران: 28].