Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١١=
-
كتاب التحف المخزونة
211
ب: من الحديث الشريف: لقد وردت أحاديث كثيرة تجمع بين الأمر بالولاية للمؤمن والبراءة من العدوّ الكافر وتحثّ على محبة الله وكراهة
الكافر ومن
هذه الأحاديث:
عن جرير بن عبد الله البجلي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بايعه على أن تنصح لكلّ مسلم وتبرأ من الكافر).
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أفضل الأعمال الحبّ في الله والبغض في الله». وفي سنن أبي داود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من أحبّ الله وأبغض الله وأعطى الله ومنع لله فقد استكمل الإيمان (3).
4) حكم تارك الولاية والبراءة
إن الإقرار بولاية المسلمين وتصويبهم والبراءة من الكافرين والمنافقين توحيد وطاعة أمّا ولاية الكافرين والبراءة من المؤمنين فهما كفر عند الإباضية (4) وأمّا إنكار فريضتها فإن كان بتأويل فهو ضلال وإن كان بغير
وجوب الترابط بين المؤمنين (وهو) مظهر ممن مظاهر الولاية). وجوب نفرة المؤمنين من أعداء الدين (وهو عين البراءة) انظر كتابه جواهر التفسـ
295/ 1، 296
(1) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده 358/ 46، 363، 364. (2) أخرجه أبو داود في سنه حديث 4599 وقد علق المحقق بأن الحديث فيه رجل مجهول. (3) أخرجه أبو داود في سننه حديث 4681.
(4) يذهب المصعبي إلى أن من تولّى الكافرين جملة أو تبرأ من المؤمنين جملة فقد أشرك ومن قال أتولّى النّاس كلهم أو أبرأ من النّاس كلهم فهو هالك ويشير إلى أن بعض العلماء يعذره في تولّيه للنّاس كلهم لاحتمال قصده تخصيص المسلمين بالولاية وقد ردّ السالمي هذا الاحتمال باعتبار أن نفس الاحتمال وارد بالنسبة لمن قال أتبرأ من الناس كلهم. أما أبو الربيع والجيطالي فقد حكما على القائل بذلك بالشرك لأنَّ في براءته من المسلمين براءة
من الأنبياء وهذا شرك انظر المصعبي: حاشية على الديانات: 22، السالمي: المشارق: