كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

كتاب التحف المخزونة

الله

223

أ ـ من زاوية وجوب الربط بين ولاية الجملة (أو براءة الجملة) عند الولاية بحكم الظاهر (أو البراءة بحكم الظاهر): ومعنى ذلك أن المسلم عندما يتولّى شخصا ظهرت منه موافقة المسلمين يستحضر في قرارة نفسه ما اعتقده من براءة الجملة وحينئذ يكون قد تبرأ منه ضمنيا أن لو كان في علم من الأشقياء يقول الكدمي: وبهما أي) ولاية الشّريطة وبراءة الشّريطة) يسلم العباد عن ولاية أعداء الله في الحكم بالظاهر وفي الحقيقة وبهما يسلّم العباد عن عداوة أولياء الله في الحكم الظاهر وحكم الحقيقة وبهما من الله على عباده بالسلامة من كلفة ولاية الله بأسمائهم وأعيانهم ومن: أعداء الله بأسمائهم وأعيانهم وهو أن يوالي العباد جميع أوليائه ويعادوا له أعدائه في الجملة» (1). جميع

كلّفه

عداوة

ب ـ عند الشك في الحدث من حيث نوعه أو وقوعه وذلك بأن لا يدري هل الفعل المرتكب هو كبيرة أم صغيرة أو لا يعلم أن القائم بفعل ما هل هو محق أم مبطل وهذه الأحوال تقتضي الوقوف عند قوم والإبقاء على الولاية عند آخرين (2) فإن تولّى المتولّي أو وقف الواقف فلا بد له من أن يعتقد البراءة منه إن كان حدثه يخرجه من الولاية إلى البراءة (3) ولقد حاول السالمي التوفيق بين المشارقة والمغاربة في هذه المسألة وانتهى إلى أنَّ الخلاف لفظي ما دام المغاربة يقولون بولاية الجملة وبراءة الجملة ذلك أنهم مثلا عندما يحكمون على فلان بأنّه ولي الله يعتقدون في نفس الوقت البراءة من كل عدو الله ويختم كلامه بقوله: «فهم متفقون معنا في هذا المقام وليس في الاصطلاح مشاحة» (4).

(1) الكدمي: الاستقامة 29/ 1 وانظر الشقصي: منهج الطالبين 67/ 2، 141. (2) فيما يخص الوقوف وأنواعه ومواقف العلماء منها انظر ما يلي ص 248 من هذا البحث. (3) انظر: الكدمي المعتبر،131/ 2 الشَّقصي: منهج الطالبين 31/ 2.

(4) السالمي: مشارق أنوار العقول 367.