كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

كتاب التحف المخزونة

257

ترك ولاية المحق وبراءة المبطل ولذلك سموه وقوف الضلال وحكموا

على من دان به بالهلاك (2).

ب - وقوف الدين (3):

ومحله المكلف الذي لا تعلم حاله بصلاح أو فساد. ويستوي فيه العلماء والضعفاء ما دام الشخص لا يعرف عنه لا إيمان ولا كفر. ومعنى ذلك أن مجهول الحال نتوقف في شأنه فلا نتولاه ولا نبرأ منه. يقول الشقصي: «قال أبو معاوية … والناس عندنا بمنزلة الوقوف حتى نعلم منهم أمرًا تجب فيه ولايتهم أو البراءة منهم» (ه). وقد سمّي كذلك لأنَّ الدين قد أمر به) كما أمر بالولاية أو البراءة وخص بهذه التسمية أيضًا لانعقاد الإجماع عند الإباضية على وجوبه يقول السالمي: «القسم الأوّل وهو المجتمع عليه وقوف الدين … ». وبما أنّه فريضة من جملة الفرائض المشروعة فإنّه يترتب على تركها العقاب يقول أبو الرَّبيع سليمان بن يخلف: «ومن رأى شخصا بالغا العقل لا يعلم منه إيمانًا ولا كفرًا عليه الوقوف فيه والإمساك عنه فإن أمضى فيه فتولاه أو تبرأ منه على هذا الحال فقد ضلّ وهلك في قول المسلمين» (4).

(1) انظر قاسم الشماخي: شرح اللؤلؤة 304 305، الشقصي: منهج الطالبين 190/ 2. (2) انظر ابن جعفر: الجامع 170/ 1.

صحيح

(3) يسميه بعض العلماء وقوف السلامة انظر الكدمي المعتبر 130/ 2، البطاشي غاية المأمول 118/ 1. ويسميه البعض الآخر الوقوف كما هو الشأن عند المغاربة.

(4) انظر الكدمي المعتبر 155/ 1، السالمي: مشارق أنوار العقول 370. (ه) الشقصي: منهج) الطالبين 36/ 2، 37.

(6) انظر الكدمي: المعتبر 130/ 2.

(7) السالمي: مشارق أنوار العقول 370 وانظر المصعبي: حاشية على الديانات: 29 فقد نقل هو

أيضا اتفاق الإباضية على هذا الأصل.

(8) ابن يخلف: التحف: 5 وانظر عامر الشماخي: الديانات 44.