Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٠٤الجزء لأن
في ما يسع الناس جهله
فهو " على ثلاثة أوجه: أحدها إلى الورود وقيام الحجة به، والوجه الآخر الثاني (2) ما يسع جهله إلى مجيء وقته، والوجه الثالث ما يسع جهله أبدا.
1 - في ما يسع جهله إلى الورود
فأما الذي يسع جهله إلى الورود فهو معرفة أن الله تعالى سميع بصير وما أشبه ذلك مما يكثر به اللفظ فهذا يسع جهله ما لم يخطر بباله أو تقم) به الحجة أن الله تعالى يوصف بذلك. فإذا خطر بباله أو قامت عليه الحجة فإن في هذا بعدما لزمته المعرفة به وقامت الحجّة عليه به فهو كافر بشکه
شك
بعد قيام الحجة عليه (4).
(1) الأنسب وهو». (2) فوقها كلمة «الثاني» إما شرح لكلمة «الآخر» وإما بيان لورود هذه اللفظة في نسخة أخرى عوض الآخر، والناسخ من عادته أن يرمز إلى ذلك بحرف «خ» وكلمة الثاني أصح لأنه بصدد تعداد وجوه ثلاثة.
من
صفات
(3) في الأصل أو تقوم» والصواب ما أثبتناه لأنّ الفعل معطوف على فعل مجزوم بـ «لم». (4) لقد قسم الورود إلى قسمين (أ) ما يخطر بالبال فإذا خطرت ببال العبد صفة. الكمال أو النقص وتساءل في نفسه هل يوصف الله بها أم لا؟ فلا يسعه إلا أن يصف الله بصفة الكمال وينزّهه عن صفة النّقص التي خطرت بباله (ب) ما تقوم به الحجة وقيام الحجة هو وجودها. وتكون عند المؤلّف بالكتب والرسل فمن بلغه مثلا بواسطة أحد هذين الطريقين أن الله يوصف بصفتي السمع والبصر وجب عليه اعتقاد ذلك في الحال. وقد بالغ بعض علماء الإباضية في تفصيل الأسباب التي تقوم بها الحجة فذكروا الطائر والجماد والكتاب. فمن سمع من طائر أو جماد أو وجد مكتوبا في رق أن الله يوصف بكذا وجب عليه اعتقاد. ذلك. انظر السالمي: بهجة الأنوار: 49/ 1.